
في إطار برامجها الثقافية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة سينمائية جادة وتعزيز فضاءات النقاش الفني، نظمت جمعية النادي السينمائي بالجديدة، يوم السبت 18 أبريل 2026، بمسرح الحي البرتغالي، عرضا ومناقشة للفيلم الوثائقي “اللغم الأخير” للمخرجة فاطمة أكلاز، وذلك ضمن العروض الشهرية المبرمجة في إطار الشراكة بين الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة.
وقد شكل هذا الموعد السينمائي لحظة متميزة في مسار أنشطة الجمعية، حيث عرف حضور جمهور نوعي متنوع، ضم عشاق السينما، ومهنيين، وفاعلين ثقافيين، إلى جانب حضور وازن للشباب المنخرطين في النادي، في تأكيد متجدد على الدور التكويني والتأطيري الذي تضطلع به الجمعية في المشهد الثقافي المحلي.
وتميزت الأمسية بحضور المخرجة فاطمة أكلاز، التي أضفت على اللقاء بعدا خاصا من خلال تفاعلها المباشر مع أسئلة الجمهور وملاحظاتهم، حيث انصب النقاش حول الجوانب الفنية والإنسانية للفيلم، وكذا ظروف إنتاجه واختياراته الإخراجية.
كما عرفت هذه التظاهرة حضور الفنان المسرحي والكاتب نجيب عبداللطيف، الذي ساهم بدوره في إغناء النقاش من خلال مداخلاته العميقة، والتي أضاءت جوانب متعددة من العمل، سواء على مستوى البناء الدرامي أو الاشتغال على الذاكرة والبعد الإنساني الذي يحمله الفيلم، مما أضفى على النقاش قيمة إضافية وفتح آفاقا جديدة للتأويل والتحليل.
بينما تكلّف الفنان ياسين مناف عضور المكتب المسير للنادي بتقديم فقرات النشاط وتأطير مناقشة ما بعد العرض.
وقد أبان النقاش الذي أعقب العرض عن مستوى متميز من التفاعل، خاصة من طرف الشباب، الذين عبروا عن وعي سينمائي متقدم وقدرة على مساءلة العمل بلغة نقدية رصينة، وهو ما يعكس نجاح المقاربة التكوينية التي تعتمدها الجمعية في أنشطتها.
إن جمعية النادي السينمائي بالجديدة، وهي تواصل تنظيم مثل هذه اللقاءات، تؤكد التزامها الدائم بخلق فضاءات حقيقية للفرجة الواعية، وجعل السينما أداة للتفكير والحوار، ومنصة لتبادل الرؤى والتجارب بين المبدعين والجمهور.








