
احتضن مسرح الحي البرتغالي بمدينة الجديدة، مساء السبت 27 دجنبر 2025، نشاطًا سينمائيًا مميزًا تمثل في عرض ومناقشة الفيلم المغربي «طحالب مُرّة» (Algues Amères)، في إطار الأنشطة الثقافية التي ينظمها النادي السينمائي بالجديدة ومهرجان الأيام السينمائية لدكالة، ضمن العروض الشهرية المبرمجة في إطار الشراكة بين الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب ووزارة الثقافة بتعاون مع المديرية الإقليمية للثقافة بالجديدة وسيدي بنور.
ويُعد فيلم «طحالب مُرّة» من الأعمال السينمائية المغربية التي لاقت اهتمامًا نقديًا وجماهيريًا، لما يطرحه من قضايا اجتماعية عميقة، حيث يتناول من خلال قالب درامي إنساني واقع امرأة تعمل في جمع الطحالب البحرية بإحدى القرى الساحلية، مسلطًا الضوء على أوضاع الهشاشة الاجتماعية، والصراعات الأسرية، ومكانة المرأة داخل مجتمع تحكمه علاقات اقتصادية واجتماعية معقدة.
وشهد هذا اللقاء حضور شخصيات وازنة في الحقل السينمائي الوطني، من بينهم رئيس الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب، السيد عبد الخالق بلعربي، وعضوة المكتب الجامعي السيدة سارة حروف، حيث عبّر رئيس النادي السينمائي بالجديدة، السيد نبيل البلوطي، في كلمته الافتتاحية، عن بالغ شكره وامتنانه لهما على دعمهما المتواصل لأنشطة الأندية السينمائية، ومواكبتهما لمبادرات النهوض بالثقافة السينمائية محليًا ووطنيا. كما شهد اللقاء حضور المخرج الجديدي المصطفى بنوقاص.
وتكفل الناقد السينمائي والسيناريست السيد خالد الخضري، مدير مهرجان الأيام السينمائية لدكالة، بتقديم الفيلم وتأطير جلسة المناقشة، حيث قدم قراءة نقدية ركزت على البنية الدرامية، والاختيارات الإخراجية، والحمولات الاجتماعية والجمالية للعمل، قبل أن يفتح باب النقاش أمام الجمهور.
وقد تميزت جلسة المناقشة بحضور مخرج الفيلم إدريس اشويكة، الذي تفاعل مع تساؤلات الحاضرين، موضحًا خلفيات إنجاز الفيلم ورهاناته الفنية والإنسانية، ومبرزًا علاقته بالفضاء الساحلي وبالشخصيات المستلهمة من الواقع الاجتماعي.
كما عرف النشاط حضور جمهور متنوع من عشاق الفن السابع بمدينة الجديدة، من بينهم شباب حركة “هيستيريا” التابعة لجمعية أصدقاء الركاب، الذين أغنوا النقاش بمداخلات عكست وعيًا سينمائيًا واهتمامًا بالقضايا التي يطرحها الفيلم.
ويأتي هذا النشاط في سياق المجهودات التي يبذلها النادي السينمائي بالجديدة لتعزيز الثقافة السينمائية، وخلق فضاءات للنقاش والحوار بين صناع الأفلام والجمهور، بما يسهم في ترسيخ دور السينما كأداة للتفكير النقدي والتعبير الفني.




































